السيد محمود الشاهرودي

17

نتائج الأفكار في الأصول

من الأحكام . . . » وجه التداخل واضح ، إذ الظن غير المعتبر حكمه حكم الشك بخلاف هذا التقسيم فإنّه لا يلزم فيه التداخل . وقد نوقش في هذا التقسيم الثلاثي الذي ذكره الكفاية بأنّه يبحث في علم الأصول عن حجيّة الظن مثلا وعدمها التي هي من العوارض لا عن وجود الحجة وهي الطريق المعتبر ، ومن المعلوم أنّ البحث عن وجود الحجة بحث عن وجود الموضوع لا عن عوارضه . ولكن الانصاف اندفاع مثل هذه المناقشة لوضوح المقصود ، فإنّ غرض الكفاية هو أنّه بعد البحث عن حجيّة الأمارة وأخذ النتيجة وهي الحجيّة إما أن يكون ما جعله حجة من الأمارة قائما على الحكم أو لا ، وكيف كان فالأمر سهل بعد وضوح عدم ترتب ثمرة عملية على البحث عن ثلاثية التقسيم أو ثنائيته ، إلّا أنّ غرض الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » لما كان عقد مقاصد ثلاثة متكفلة لبيان أحكام القطع والظن والشك فالأولى ما ذكره من تثليث الأقسام على النحو المذكور في الفرائد لا على النحو المذكور في الكفاية . [ الإشارة إلى مجاري الأصول ] ثمّ إنّه بعد عدم حصول القطع بالحكم الشرعي ولا الظن به وحصول الشك فيه ، فإما أن يكون الشك مسبوقا بالحالة السابقة المعتبرة وإما ألا يكون كذلك ، والأول مجرى الاستصحاب ، وعلى الثاني فإما ألا يكون الحكم معلوما أصلا ولو بجنسه وهو الإلزام الجامع بين النوعين وهما الوجوب والحرمة ، وإما أن يكون معلوما ولو بجنسه والأول مجرى البراءة ، وعلى الثاني فإن أمكن فيه الاحتياط فهو مجرى قاعدة الاحتياط وإلّا فهو مجرى قاعدة التخيير ، وعلى هذا لا يلزم تداخل مجاري الأصول بعضها في بعض ، بخلاف ما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 2 »

--> ( 1 ) فرائد الأصول / 2 . ( 2 ) فرائد الأصول / 2 .